الشيخ الأنصاري

36

كتاب الزكاة

بدعوى الاجماع ، فالأقوى هو الوجه الثالث . " ولا " فرق فيما ذكر بين القن ، والمدبر ، وأم الولد ، و " المكاتب المشروط " عوده رقا إن لم يؤد مال الكتابة " و " المطلق " الذي لم يؤد شيئا " بلا خلاف ظاهر في الجميع ، حتى المكاتب بقسميه ، وعن التذكرة ( 1 ) : نسبته إلى علمائنا ، بل عن المنتهى ( 2 ) : نسبته إلى العلماء كافة عدا أبي حنيفة ، وأبي ثور ، مضافا إلى ما ورد في المكاتب : من الحجر عن التصرف فيما بيده بالاكتساب ( 3 ) حتى ورد : " أنه لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الأكلة من الطعام " ( 4 ) ، ويرتفع الاشكال رأسا لو قلنا بعدم ملكيته كغيره من الأقسام كما عن المصنف في النهاية ( 5 ) ، والمحقق في المعتبر ( 6 ) . ومما ذكرنا كله ينجبر ضعف رواية البختري ( 7 ) عن الصادق عليه السلام : " ليس في مال المكاتب زكاة " ( 8 ) ، ونحوه النبوي ( 9 ) . وأما الاستدلال بروايتي عبد الله بن سنان المتقدمتين ( 10 ) ، فغير صحيح - ظاهرا - لاشتمالها على منع المملوك من الزكاة ، مع أن المكاتب يعطى من

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 201 . ( 2 ) المنتهى 1 : 473 ، ولكن ليست في النسخة التي بأيدينا من المنتهى النسبة إلى العلماء كافة . ( 3 ) في " م " إلا بالاكتساب . ( 4 ) الوسائل 16 : 90 الباب 6 من أبواب المكاتبة ، الحديث الأول . ( 5 ) نهاية الأحكام 2 : 301 . ( 6 ) المعتبر 2 : 489 . ( 7 ) كذا في النسخ ، ولكن في الوسائل : " أبي البختري " وهو الصحيح . ( 8 ) الوسائل 6 : 60 الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 . ( 9 ) راجع الخلاف 2 : 42 ، المسألة 43 ورواه الدارقطني في سننه 2 : 108 والبيهقي في سننه . 4 : 109 . ( 10 ) في الصفحة 32 .